السيد الخوئي
رسالة في الإرث 37
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
لم يسلم من قرابته أحد فإنّ ميراثه للإمام » « 1 » . وهل يعتبر أن يعرض الإمام ( عليه السلام ) الإسلام على الوارث الكافر ؟ احتمل صاحب الجواهر ذلك ، وقال : ولم أعرف أحداً اعتبر ذلك ، نعم عن المصنّف في النكت التنبيه عليه . قيل : ويوافقه الاعتبار « 2 » . واستدلّ على ذلك بصحيحة أبي ولّاد الحنّاط ، قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً ، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الديّة فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام ، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين . قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال فقال : إنّما هو حقّ جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو » « 3 » . أقول : الصحيحة أجنبية عن محل الكلام ، لأنّها من جهة حقّ القصاص فإنّها دالّة على أنّ ليس للإمام ( عليه السلام ) أن يقتص أو يأخذ الديّة قبل أن يعرض الإسلام على قرابته ، باعتبار أنّ ذلك حقّ لهم ، فإن قبلوا الإسلام كان هذا الحقّ ثابتاً لهم ، وإلّا فإلى الإمام ( عليه السلام ) . وهو صحيح ونقول به ، إلّاأنّ التعدّي
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 20 / أبواب موانع الإرث ب 3 ح 1 نقلًا عن الكافي 7 : 144 / 2 مع نحو تغيير ( 2 ) الجواهر 39 : 20 ( 3 ) الوسائل 29 : 124 / أبواب القصاص في النفس ب 60 ح 1